هذه سنة جديدة تنتهي بهدوء
ينتهي معها قلبي الموجوع
وسط الفرح الاحتفال ووجود الناس حولي
أجد قلبي مفقود
فَقَدَ أخر رقصة رقصتها على موسيقى الوعود
فَقَدَ لمسه على كتفي لم ألحظها
فُقِدَ وعقلي بشرود
كانت أخر نبضة مع أخر رنة
من رنات منتصف الليل ألاثني عشر …
في سهرة من سهرات العمر
وأصبحت للسنة الجديدة تكات ساعة بلا حدود
ذهب قلبي ليدعوها لرقصة جديدة
فبقي عندها ونسيني
فكنت أريد أن أدعوها لحركات النسيان
فقلبي أصبح نسياني
يا قلبي كم تظلمني
في مثل هذه الليلة
تتذكرها ولا تتذكرني
لا تسألني إذا كان ذلك يعجبني
أنساني بلا سؤال أظلمني فالتفكير في هذه الليلة
ضرب محال
فحان الآن لنا نسيان الجميع وكل شيء
نحذف من فصولنا الصيف الشتاء الخريف والربيع
نمحو عن الخريطة بلدتنا وكل البلدان
كل من أحبنا وكرهنا أصبح في عداد النسيان
من كأس النسيان بصحتنا شربنا
وصفيت الأذهان
يا حبنا من كأس النسيان أسكرنا
فالليلة لن نلام
حبيبتي أود أن نبدأ عامنا
بكلمات الشاعر (الأديب الكبير):
أيها الساهر تغفو تذكر العهد وتصحو
وإذا ما النائم جُرِح جِدّ بالتذكار جرح
فتعلّمْ كيف تنشى وتعلّمْ كيف تمحو
“إبراهيم ناجي”
ولا تسمعيني ولن أسمعك فما كان قبل دقيقة
هو ماضي والماضي أصبح من النسيان
أنسيني وأنساكِ وفي كل لحظة أتذكركِ
وما أروع أن تنتهي السنة بسهرة النسيان
وتبدأ بسهرة بذات العنوان …
هكذا علمني موتك
فالحيآهـ بدونك نسيان